ادورد فنديك
213
إكتفاء القنوع بما هو مطبوع
طبعت ترجمتها العربية على الحجر في عشر صحائف في لكناو الهند باعتناء العلامة اسبرنغر . وللدكتور شبلي شميل اللبناني من تلامذة الدكتور كرنيليوس فنديك الاميريكاني كتاب الاهوية والمياه والبلدان لأبي الطب ابقراط الحكيم اليوناني استخرجه الدكتور شميل إلى العربية وطبعه في القاهرة سنة 1885 م قال أبو الفرج الملطي : اما حنين بن إسحاق المذكور فهو الطبيب النصراني العبادي ولد سنة 194 ه 808 م . ونسبته إلى العباد وهم قوم من نصارى العرب من قبائل شتى اجتمعوا وانفردوا عن الناس في قصور ابتنوها بظاهر الحيرة . وتسموا بالعباد لأنه لا يضاف الّا إلى الخالق واما العبيد فيضاف إلى المخلوق والخالق . وكان إسحاق والد حنين صيدلانيّا بالحيرة . فلما نشأ حنين أحب العلم فدخل بغداد وحضر مجلس يوحنا بن ماسويه وجعل يخدمه ويقرأ عليه . ثم توجه إلى بلاد الروم وأقام بها سنتين حتى احكم اللغة اليونانية وتوصل في تحصيل كتب الحكمة غاية امكانه . وعاد إلى بغداد بعد سنتين ونهض منها إلى ارض فارس . ودخل البصرة ولزم الخليل بن أحمد حتى برع في اللسان العربي ثم رجع إلى بغداد . ولم يزل امر حنين يقوى وعلمه يتزايد وعجائبه تظهر في النقل ( اي الترجمة ) والتفاسير حتى صار ينبوعا للعلوم ومعدنا للفضائل واتصل خبره بالخليفة المتوكل فأمر باحضاره . ولما حضر امر بالخلع فأفيضت عليه فخرج وهو أحسن الناس حالا ( لأبي الفرج الملطي ) واشهرهم بعد حنين المذكور هو ( جابر بن حيان ) المعروف بأبي موسى وهو ابن حيان بن عبد اللّه الصوفي المولود في أوائل القرن الثامن للميلاد قيل في طرسوس كيليكية وقيل بل في طوس فارس وقيل بل في الكوفة . وقيل أيضا انه من تلاميذ جعفر الصادق وانه تلقى عنه العلم في المدينة المنوّرة توفي جابر بن حيان سنة 161 ه 776 م وقيل بل هو تلميذ خالد ابن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان